الشيخ علي آل محسن

343

لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )

هذا هو رأي المفيد قدس سره ، وهو على الكاتب لا له . قال الكاتب : وقال الشيخ الطوسي المتوفي 460 ه - مؤسس الحوزة النجفية وأول زعيم لها : بعد أن ذكر أحكام الخمس قال : هذا في حال ظهور الإمام « 1 » . ثمّ قال : فأما في حال الغيبة فقد رَخَّصُوا لشيعتهم التصرف في حقوقهم من المناكح والمتاجر والمساكن . فأما ما عدا ذلك فلا يجوز التصرف فيه على حال ، وما يستحقونه من الأخماس في الكنوز وغيرها في حال الغيبة ، فقد اختلف قول أصحابنا فيه ، وليس نص معين « 2 » إلا أن كل واحد منهم - أي فقهاء الشيعة - قال قولًا يقتضيه الاحتياط . وأقول : مع أن الكاتب لم يذكر مصدر كلام الشيخ الطوسي قدس سره إلا أن هذا الكلام قاله الشيخ في كتابيه ( المبسوط ) و ( النهاية ) ، وهذا نص كلامه قدس سره : وأما حال الغيبة فقد رخَّصوا لشيعتهم التصرّف في حقوقهم فيما يتعلق بالأخماس وغيرها مما لا بدّ له من المناكح والمتاجر والمساكن ، فأما ما عدا ذلك فلا يجوز التصرّف فيه على حال ، وما يستحقّونه من الأخماس في الكنوز والمعادن وغيرهما

--> ( 1 ) للكاتب حاشية في هذا الموضع هي : يعني ذلك أن الخمس في حال ظهور الإمام له حكم ، وفي حال غيبة الإمام أو عدم تمكنه فله حكم آخر . وأقول : كلام الشيخ في كتابه المبسوط 1 / 263 إنما هو في الأنفال ، لا في الخمس ، فراجعه . ثمّ إنه لا فرق في وجوب الخمس بين حال ظهور الإمام عليه السلام وحال غيبته ، وإنما اختلاف الحكم إنما هو في كيفية التصرف في الخمس في حال الغيبة . ( 2 ) للكاتب حاشية في هذا الموضع ، وهي : قوله : ( لعدم وجود نص معين ) فيه نظر ، ذلك أن هناك نصوصاً كثيرة في إباحة الخمس للشيعة في زمن الغيبة ، وقد أسلفنا بعضها . وأقول : مراد الشيخ الطوسي هو أنه لا نص في كيفية التصرف في سهم الإمام عليه السلام في زمن الغيبة ، لا أنه لا نصَّ في وجوب الخمس في زمان الغيبة .